بهجت عبد الواحد الشيخلي
75
اعراب القرآن الكريم
* * السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ : الكلمة الأولى : اسم فاعل للمذكر والكلمة الثانية اسم فاعل للمؤنّث . . وفعله : سرق . . يسرق وهو من باب « ضرب » يقال : سرقه مالا وسرق منه مالا . . يتعدّى الفعل إلى المفعول به بنفسه وبالحرف على الزيادة ومصدر الفعل هو « سرق » بفتح السين والراء والاسم : السرق - بكسر الراء والسرقة : مثله : وتخفف مثل « كلمة » ويسمّى المسروق : سرقة تسمية بالمصدر . . ويقال مجازا : سرق السمع واسترقه : إذا سمعه مستخفيا . وتطلق على « السارق » لفظتا « الحرامي » و « اللّص » واللفظتان تعنيان معنى محرما واحدا وهو السرقة . إلّا أنّ الفرق بينهما هو أنّ اللفظة الأولى لفظة عاميّة هكذا لأن صاحبها فاعل الحرام : أي يفعل الحرام . واللفظة الثانية لفظة فصيحة مشتقة من الفعل « لصّ » نحو : لصّ الرجل الشيء يلصّه لصّا - من باب نصر - بمعنى : سرقه فهو لصّ - بكسر اللام وبضمّها لغة حكاها الأصمعيّ وجمعه : لصوص . و « اللص » هو « الصعلوك » بضم الصاد وفعله : صعلكه يصعلكه صعلكة : بمعنى : أضمره وأخفاه مثل « سرق السمع واسترقه » . ويقال : تلصّص الرجل : أي صار لصّا أو تخلّق بأخلاق اللصوص . ويطلق « الصعلوك » على الضعيف والفقير وجمعه : صعاليك . . ويسمّى اللصّ أيضا سنمّارا لأنهم يطلقون على من لا ينام لفظة « سنمّار » فسمّي « اللصّ » به لقلّة نومه . قال الشاعر : جزتنا بنو لحيان أمس بفعلنا * جزاء سنمّار بما كان يفعل * * سبب نزول الآية : قال الكلبي : نزلت في طعمة بن أبيرق وهو من المنافقين الذي سرق درعا من جاره « قتادة بن النعمان » - وقد أشير إلى قصته في حاشية الآية الكريمة الخامسة بعد المائة من سورة « النساء » . [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 39 ] فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 39 ) فَمَنْ تابَ : الفاء استئنافية . من : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ وجملتا فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبره . تاب : فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم بمن لأنه فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . والجملة الفعلية « تاب » صلة الموصول لا محل لها . مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ : جار ومجرور متعلق بتاب . ظلمه : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه ثان . . بمعنى : من بعد سرقته . وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ : الجملة الفعلية معطوفة بواو العطف على جملة « تاب » وتعرب مثلها . الفاء واقعة في جواب الشرط إنّ : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل . اللّه لفظ الجلالة : اسم « إنّ » منصوب للتعظيم وعلامة النصب الفتحة وحذف مفعول « أصلح » اختصارا . المعنى : وأصلح حاله أو عمله .